عبد الله بن الرحمن الدارمي

583

مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> - وقال أبو حاتم : محله الصدق قبل أن يختلط . فهل بعد هذا من حجة لمن يضعفه مطلقا ؟ . 5 - وأما رواية علي خلاف ذلك ، فإن إسنادها ضعيف لا تقوم به حجة ، فقد وردت عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ، . . . . وأقل ما يقال في هذا الإسناد أن شريكا متأخر السماع من أبي إسحاق ، واللّه أعلم . 6 - العلة السادسة ، وقف هذا الحديث ، وقد رفعه ثقة ، والرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة . هذا وقد قال الدارقطني في « العلل » 3 / 207 - 208 وقد سئل عن هذا الحديث : « يرويه عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن علي ، حدث به عنه حماد بن سلمة ، وشعبة ، وحفص بن عمر » . وهذه متابعة أيضا لحماد على رفعه . 7 - وأما العلة السابعة ، فهي العلة التي تتطلب الوقوف الجاد عندها . قال أحمد : « عطاء ثقة ، رجل صالح ، من سمع قديما . فسماعه صحيح ، ومن سمع منه حديثا فسماعه ليس بشيء ، وهذا هو الصحيح » . والآن علينا أن نسأل : متى كان سماع حماد من عطاء ؟ . لقد أورد ابن الكيال في « الكواكب النيرات » ص ( 327 - 328 ) عن العقيلي أنه قال : « إنما يقبل من حديث عطاء ما روى عنه مثل شعبة ، وسفيان » . فأما جرير ، وخالد بن عبد اللّه ، وابن علية ، وعلي بن عاصم ، وحماد بن سلمة ، وأهل البصرة ، فأحاديثهم عنه مما سمع منه بعد الاختلاط ، لأنه إنما قدم عليهم في آخر عمره . فهؤلاء وأمثالهم - ممن روى عنه بعد الاختلاط - لا يقبل حديثهم » . وما وجدت هذا الكلام في الضعفاء عند العقيلي ، والذي فيه 3 / 399 قال : « قال علي بن المديني - : قلت ليحيى : وكان أبو عوانة حمل عن عطاء بن السائب قبل أن يختلط ؟ . فقال : كان لا يفصل هذا من هذا ، وكذلك حماد بن سلمة » . وكان قول العقيلي ، المنقول عنه ، عمدة عبد الحق في قوله : « إن حماد بن سلمة سمع منه بعد الاختلاط كما قاله العقيلي » . وقد تعقب محمد بن أبي بكر ابن المواق كلام عبد الحق فقال : « لا نعلم من قاله غير العقيلي ، وقد غلط من قال : إنه قدم في آخر عمره إلى البصرة ، وإنما قدم -